السيد محمد حسين الطهراني
10
معرفة الإمام
آتاهم الله الكتاب والحكم والنبوّة أن يعلّموا الناس قراءة الكتاب والأحكام وتعليمهما وتدريسهما عبر إعداد الأساتذة والمربّين الإلهيّين الذين تمرّسوا على كتابهم وزاولوا تدريسه وتعليمه . إن العلماء الربّانيّين الذين تلقّوا الدروس التربويّة والتعليميّة من الأنبياء العظام بواسطة تدوين الكتب السماويّة ومساهمتهم الدائمة في تعليمها وتدريسها يقودون الناس نحو طريق السعادة . فالسبيل الوحيد لهداية الناس عن طريق الأنبياء هم العلماء الذين يكونون في الوسط ، وعملهم يتمثّل في تنوير أذهان الناس عامّتهم بحقائق الدين من خلال كتابة الآيات القرآنيّة ودراستها . وتتحقّق هذه المهمّة بواسطة تدريس الكتاب وتعليمه الذي يستلزم الكتابة . ونلاحظ في القرآن الكريم كثرة استعمال اسم الكتاب ، والكتب ، والمفردات المشتقّة من مادّة الكتابة . وكأنّ عنوان الكتابة بخاصّة مؤثّر في إيصال التعليمات وتفهيمها مضافاً إلى تدريس العلوم ودراستها . وقد عدّ القرآن الكتابة من اللوازم المهمّة في بعض الأحكام ، بل أمر بها . ونقرأ في الآيتين 282 و 283 من سورة البقرة استعمال الكتابة في عشرة مواضع منهما . يَا أيّهَا الَّذِينَ ءامَنُوا إذا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إلى أجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ 1 وَلْيَكْتُب بَّيْنَكُم كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ 2 وَلَا يَأبَ كَاتِبٌ أن يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللهُ فَلْيَكْتُبْ 3 وَلْيُمْلِلِ الذي عَلَيْهِ 4 الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللهَ رَبَّهُ 5 وَلَا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئا 6 فَإن كَانَ الذي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهاً 7 أوْ ضَعِيفًا 8 أوْ لَا يَسْتَطِيعُ أن يُمِلَّ 9 فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ 10 وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ 11 مِن رِّجَالِكُمْ 12 فَإن لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأتَانِ 13 مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ 14 أن تَضِلَّ إحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إحْدَاهُمَا الاخرَى وَلَا يَأبَ الشُّهَدَاءُ إذا مَا دُعُوا 15 وَلَا تَسْئَمُوا أن تَكْتُبُوهُ